Yahoo!

ماذا يعني سقوط النظام السوري .؟

كتبهاابراهيم العبيدي ، في 2 نيسان 2011 الساعة: 08:28 ص

 

صحيح القول من ان النظام السوري حاله حال الانظمة الدتكتاتورية المستبدة "العميلة" التي تسلطت على شعوب امتنا في المنطقة العربية والاسلامية . منها من سقط كالنظام المصري والتونسي ومنها لازال يترنح نحو السقوط كالنظام اليمني والليبي بسبب تصاعد حدة المعارضة والتظاهرات الشعبية المطالبة برحيل النظام . ومنها من ينتظر ساعة الانفجار الشعبي في اي لحظة لتشابه اسباب الاحتقان وكذلك وحدة المطالب الشعبية في جميع الدول  .
لكن مايميز النظام السوري عن غيره ويجعله النظام الاخطر في المنطقة عدة اسباب تجعلنا نرى ان زواله وسقوطه ربما يكون المنحة الاكبر والانجاز الاعظم للأمة العربية والاسلامية على حد سواء .
اولاً : كونه نظام اقلية طائفية ( علوية ) لاتتجاوز 7% من الشعب السوري ويحكم ( بطائفية بغيضة) اغلبية ساحقة من أهل السنة والتي تتجاوز نسبتها 85% من الشعب السوري . الامر الذي يعني ان النظام السوري قد خطف سوريا منذ استلامه للسلطة منذ اكثر من اربعين عاماً . وهذه الحقيقة التي ربما يجهلها الكثيريين وهي التي دفعت بالنظام الى التحالف الوثيق والتعاون العميق مع النظام الايراني الصفوي منذ انتصار الثورة الايرانية بقيادة الخميني عام 1979 م وحتى الان . تحت استراتيجية ( عودة الفرع الى الاصل ) على اعتبار العلويين هم فرع من الشيعة الاثنى عشرية . وهو مايفسر لنا تلك العلاقة الحميمة مابين النظام الايراني ( الاسلامي ) والنظام السوري ( البعثي العلماني ) وتحالفهما الوثيق طيلة الفترة المنصرمة وحتى اليوم . وهو تحالف "ديني طائفي" يستهدف اهل السنة في سوريا اولاً والعراق ولبنان ودول الخليج وبقية العالم الاسلامي . ولولا النظام السوري لما استطاع الايرانيون ان يجدو موطئ قدم واحده في سوريا الخلافة في بلاد الشام البتة . ولكن تآمر النظام السوري على اهل السنة مكن الايرانيين نفوذهم في المنطقة بشكل غير مسبقوق .
السبب الثاني هو تضليله للامة كونه نظام (ممانعة ومقاومة) لاسرائيل وامريكا من خلال متاجرته بالشعارات الرنانة واحتضانه لبعض فصائل المقاومة الفلسطينية "السنية" , اما دعمه لحزب الله في لبنان فشأنه مختلف كونه يدخل ضمن الاجندة الطائفية للنظام في المنطقة . في حين هذا النظام لدية جزء من سوريا " الجولان " لازال يرزح تحت الاحتلال الاسرائيلي حتى اليوم . وهي مناورة اعلامية سياسية اجاد النظام السوري العلوي في تسويقها على العالم العربي والاسلامي . لدرجة انه خدع كثيراً من المثقفين من انه نظام مع المقاومة والممانعة . لذلك يعتبر النظام السوري من اخطر الانظمة المتآمرة على الامة من الناحيتين الاسلامية والقومية .
اندلاع التظاهرات والاحتجاجات التي انطلقت من مدينة درعا الباسلة والصامدة مؤخراً . وانتشرت الى مدن سوريا الاخرى وهي في اتساع مستمر , كشفت تواطئ ورضاً ( امريكي – اسرائيلي ) عن النظام والرغبة في بقائه , بل والتخوف من تتطور الاحداث واتساع التظاهرات التي تؤدي الى سقوط النظام على غرار ماحدث في تونس ومصر . لذلك لم نجد تصعيداً اعلامياً كبيراً من قبل الغرب وامريكا تحديداً حول مايجري من مجازر يرتكبها النظام باجهزته القمعية بحق التظاهرات السلمية التي خرجت في مدن سوريا مختلفة . بل المتتبع يلمس ان هناك ضوء اخضر وخض طرف امريكي لقمع هذه التظاهرات بدم بارد . لتخوفهم من سقوط النظام ومجيئ نظام بقيادة الاكثرية السنية "الاصولية" بدلاً من حكومة الاسد ذات الاقلية العلوية . المرغوبة امريكياً واسرائلياً . وهذا ما اشرنا اليه .
" ذكرت صحيفة ( نيويورك تايمز ) الامريكية ان الاضطراب الذي تشهده كل من سوريا والأردن يضع السياسة الأمريكية أمام اختبار جديد،ويدفع عدداً من كبار المسؤولين الأمريكيين إلى دق ناقوس الخطر إذ انهم يرون أن هذينالبلدين، الواقعين في قلب العالم العربي، أكثر حيوية بالنسبة للمصالح الأمريكية منأية دول أخرى. وتوقع بعض المحللين أن تكون الإدارة الأمريكية حذرة في الضغط على الأسد خوفاً مماقد يأتي بعده أي احتمال قيام حكومة بقيادة سنية أكثر أصولية وإسلامية من حكومةالأقلية العلوية "
ماهو مؤكد ان النظام السوري ليس لديه اي بوادر صادقة للاصلاح السياسي , وكل ماسمعناه على لسان مستشارة الرئيس السيدة بثينة شعبان هو شعارات جوفاء ومناورة سياسية للنظام لكسب الوقت ليس الا . وحتى خطاب الرئيس الاسد مؤخراً امام مجلس الشعب لم ياتي باي جديد بل هو كلام متفلسف مكرر "اجوف" اعتاد عليه الرئيس منذ توليه السلطة وراثة من ابيه . نعتقد ان النظام السوري ليس لدية اي حلول او اصلاحات سياسية البتة . وهو لايجيد الا الحلول البولسية "القمعية" على سنة ابيه المقبور يوم ان قصف مدينة حماة بالمدفعية وارتكب مجزرة بشرية لاهل السنة تجاوزت ضحاياه عشرة الاف من الاهالي العزل عام 1982 م .
الرئيس الاسد الابن عبر في خطابه الاخير بلهجة الشر وتبيته للعداون عندما قال سنحارب اذا فرضت الحرب علينا في اشارة الى محاربة التظاهرات كما فعل ابيه من قبل . وهو مابدأ يفعله في مواجهة هذه التظاهرات السلمية , من انزال مرتزقة عصابات القتل الاجرام المدعومة من حزب الله والمليشيات الامنية التابعة لنمير الاسد والتي يطلق عليها " الشبيحة" لمحاولة التضليل الاعلامية التي اصبحت مفضوحة والقول من أن التظاهرات مسلحة ومدعومة من الخارج واجندتها خارجية .
كنا نتمنا موقفا داعماً وقوياً للنظام العربي الرسمي وتحديداً الخليجي لهذهالتظاهرات السلمية لاهلنا في سوريا لازالة هذا النظام القمعي الطائفي الخبيث . ولكننا فوجئنا بموقف بعض الانظمة الخليجية كالكويت والامارات الداعم للنظام السوريفي قتل المتظاهرين العزل بابشع الطرق . والغريب ان هذه الانظمة في ذات الوقت تتباكىوتحذر من مخططات ايرانية "طائفية" تستهدف امنها وهي حقيقة واقعة . وترسل الجيوش الىالبحرين لحماية النظام من انقلاب طائفي . في حين سقوط النظام السوري يمثل كسر احداضلاع مثلث المخطط الطائفي ( ايران – سوريا – حزب الله ) الخبيث الذي يهدد المنطقة باسرها .
وماهو مؤكد كذلك ان اتساع التظاهرات الشعبية لتشمل غالبية المدن السورية وتضامنها مع اهالي درعا . سيهز النظام ويرعبه لانه نظام ليس لديه اي قاعدة شعبية يرتكز اليها . نعم النظام يملك قاعدة امنية بولسية قمعية اجرامية تحمية هذا صحيح , ولكنها قطعا لن تكون اقوى ولا اكبر من اجهزة النظام المصري الذي سحقته اقدام المتظاهرين بساحة التحرير في نهاية المطاف وتبينت هذه الاجهزة انها اوهن من بيت العنكبوت .
 اخيرا نقول لاهلنا في سوريا والمدن الغاضبة في احتجاجات سلمية اياكم  والاستدراج الى الصدام المسلح وهو مايرغبه النظام ويريده ( ومحاولة النظام جادة لذلك ) عليكم تفويت الفرصة على النظام الاجرامي واستلهام ثورة ( تونس ومصر ) والثبات ولو بصدورعارية محتسبين سقوط الشهداء وانتم على الحق والله معكم ولن يتركم اعمالكم . ونظامكم القمعي على الباطل والشيطان معه ولن يكون كيد الشيطان الا ضعيفا . الف الف تحية للشهداء الابرار وكل العار للقتلة الاشرار ازلام النظام واجهزته القميعة . والنصر لكل الوطنين الاحرار ولسوريا الحبية لتعود الى سابق عهدها ارض الخلافة والتوحيد طاهرة من الرجس والانجاس .
ابراهيم العبيدي .
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار وسياسة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك