بوش القاتل هل يتحول الى رجل سلام ..!!؟
كتبهاابراهيم العبيدي ، في 14 كانون الثاني 2008 الساعة: 06:06 ص
بوش القاتل .. هل يتحول الى رجل سلام ..!!؟
هذا ماقاله الأمريكيون الشرفاء "إن الرئيس بوش قاتل ويجب محاكمته كمجرم حرب " إنها شهادة الأمريكيين أنفسهم على رئيسهم الصغير . الرئيس بوش " القاتل " يقوم اليوم بزيارة الى الشرق الأوسط والتي استهلها بزيارة دولة الكيان الصهويني الغاصب لفلسطين . وكما هو معلوم أن هذه الدولة هي الدولة الإرهابية الأولى في العالم , وهي التي تحرك الإرهاب العالمي " الأمريكي " من خلال اللوبي الصهيوني المتنفذ في دائرة صنع القرار الأمريكي .
زيارة الرئيس بوش هذه ربما تكون الأخيرة قبل مغادرته كرسي الرئاسة في البيت الأبيض بعد أقل من عام . وسيترك ورائه سلسلة من الإخفاقات والفشل الذريع في حربه المعلنة على مايسمى بالأرهاب . والنكسة السوداء التي أصابة الولايات المتحدة الأمريكية بسبب خوضها حروباً عدوانية على العراق وأفغانستان أهلكت الحرث والنسل وخلفت الخراب والدمار على هذه البلاد " المحررة " بزعمهم بعد أن حولها الغزو الأمريكي الى دول فاشلة بكل المقايس, يميزها الإنفلات الأمني والحرب الأهلية والقتل على الهوية والفساد المالي والإداري وإنعدام الخدمات الضرورية التي تمتلكها أفقر دول العالم الثالث . نعم سيترك الرئيس بوش منصب الرئاسة بعد أن أورد الولايات المتحدة المهالك وتركها تتدحرج من القمة الى حضيص القاع خلال بضع سنوات , وحتى نرى استقرارها في حضيض القاع بالقريب العاجل , فاقدة هيبتها وقوتها بين دول العالم لتتحقق السنة الكونية في إندثار الأمم والحضارات سيما الطاغية والمتغطرسة منها هذا ما انجزه ابن البيت الأبيض بوش الصغير .
الرئيس الأمريكي في زيارته هذه يعرف اكثر من غيره أنه قد خلق له أعداءاً كثر من شعوب العالم سيما منطقة الشرق الأوسط, بسبب السياسات الحمقاء والخرقاء والممارسات العدوانية في المنطقة , ويعرف جيداً أنه ضيفاً ثقيلاً غير مرحب به من قبل شعوب هذه المنطقة العربية والإسلامية , لذلك تجد زيارته هذه قد تميزت بإستعدادت أمنية غير مسبوقة , وذلك بإستنفار أللاف من عناصر الأمن المختلفة الأمريكية , وكذلك أللاف من عناصر الأمن المختلفة في أي دولة من الدول المضيفة , تقوم بتأمين الأجواء والطرقات والمباني والمواقع التي سينزل بها الرئيس . وهذا يدل على ان الرجل يشعر انه أصبح مطلوباً من قبل شعوب المنطقة بأكملها .
نعم ربما يكون الرئيس بوش ضيفاً مرحباً به من قبل النظام العربي الرسمي " الهزيل " الذي سيفرش له البساط الأحمر القاني من دماء أبناء شعوب المنطقة في العراق وفلسطين والصومال وأفغانستان على يد سفاح العصر ورئيس أكبر دولة أرهابية في العالم .
لذلك ينبغي على شعوب المنطقة العربية والإسلامية أن تعبر عن رفضها لزيارة هذا السفاح المجرم بالخروج الى الشارع والهتاف بأعلى الصوت لامرحباً بالقاتل المعتدي لامرحبا باللص الدولي لسرقة ثروات الشعوب لامرحباً بعدو الحرية والإنسانية , لامرحباً براعي البقر والرذيلة والفجور في سجن ابو غريب بعد التحرير المزعوم . لامرحباً بقاتل المدنيين العزل من الشيوخ والنساء والأطفال في العراق وفلسطين وأفغانستان .
وبهذه المناسبة أيضا ينبغي أن يكون لعلماء الأمة موقفاً أخر يتناسب وحجم الجريمة التي أرتكبها هذا الرجل وإدرته بحق دول المنطقة وشعوبها من قتل وتشريد وتدمير ونهب ثرواتها على مرى ومسمع من العالم الحر " المنافق" .
ونذكر علماؤنا الأجلاء أنكم قد افتيتم بغسل اليد التي تصافح شارون السفاح بحق الاخوة الفلسطينين بعد تطهيرها بالتراب سبع مرات قياسا على ولغ الكلب العقور في إناء احدكم . فهل ياترى ماذا سيكون جزاء اليد التي تصافح الرئيس بوش الذي قتل مليون ونصف المليون عراقي ودمر البلاد منذ الإحتلال الغاشم وحتى الان , وكذلك قتل الفلسطنيين واللبنانيين والصوماليين والأفغان ولازالت مجازره ترتكب كل يوم ؟!
إن من المضحك والسخف أن يكون هدف زيارة الرئيس بوش كما يسوق لها "إعلامياً" انها لتحريك عملية السلام بين الفلسطينين وبين الإسرائليين, وهو مايحلم به الخائبون فريق التفاوض برئاسة عباس وزمرته المنتفعة اللاهثون وراء السراب الإمريكي الصهيوني . ولكن الحقيقة أن هدف الزيارة هو أمني وإبتزازي محض لصالح طرف دون طرف أو بالاحرى على حساب الفلسطينين, والذي يتلخص بتشديد الضغط على فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسهم حماس, وتشديد الخناق على قطاع غزه لمحاصرة حماس لإخضاعها , والضغط على مصر لإغلاق جميع منافذ تهريب السلاح الى غزه وهو ماعبر عنه الرئيس بوش عندما سأل ماذا سيفعل بخصوص صواريخ القسام التي تطلق من غزه على اسرائيل , وهو بدوره طالب الرئيس الفلسطيني عباس بإلتزام جاد بهذا الخصوص . وهو يعرف جيداً ان عباس ليس له أي سلطة البتة على غزه ناهيك على أن يكون له سلطة على من يطلق الصواريخ على اسرائيل وهم أفراد من جناح المقاومة حماس . وكذلك من أهداف الزيارة ايضا القفز على الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة بهذا الخصوص والتي لاتروق للجانب الإسرائيلي , وكذلك القفز على ثوابت السلطة نفسها في قضية العودة والقدس . الأمر الذي بدا واضحاً من خلال إهمال الرئيس بوش لهذين الأمرين في مؤتمره الصحفي ومباحثاته مع السلطة الفلسطينية .
لذلك يمكن القول أن زيارة هذه أهدافها ستبوء بالفشل قطعاً ولن تحصد الشعوب العربية والإسلامية الا مزيداً من الأرهاب الأمريكي والصهيوني في جميع قضاياهم . ومزيداً من الهوان والإذلال للنظام العربي الرسمي .
وبهذه المناسبة نذكر الأنظمة العربية وجيوشها الجراره المعلبة والمجمدة مع اسلحتها في ثكناتها خدمة للنظام , وقد أصاب الترهل ضباطها والصدأ اسلحتها المعتقة وهو امر مخزي للغاية . نقول أن صواريخ القسام المحلية الصنع ذات المدى المحدود والتأثير البسيط قد أقضت مضجع المحتل وعكرت عليه حياته ومن ورائه السيد الأمريكي, لدرجة أن تكون مشكلة أطلاق الصواريخ على رأس أولويات اجندة الرئيس بوش في زيارته الحالية لإسرائيل ولقائه بفريق السلطة المفاوض برئاسة السيد عباس ؟! فهل يعي النظام العربي المتهالك هذا الدرس ؟! وهو في ذات الوقت درساً ورسالة واضحة المعالم لكل المقاومين الأحرار عن قضايهم المشروعة,بأن لايستهينوا بما يملكون من إمكانيات عسكرية مع بذل الجهد, بالمقارنة مع مع عدة العدو المتطوره . وإن هذا القليل هو الذي سيحقق الله به النصر لكم على الأعداء الغاصبين في نهاية المطاف "وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم " والإ مالذي جرى هل فعلت صورايخ القسام بإسرائيل مثلما فعلته الصواريخ الإسرائيلة من دمار وخراب وقتل للابرياء في فلسطين على مدار سنوات الإحتلال , ومافعلته في لبنان بحرب تموز الماضي ؟! الجواب قطعا كلا .
ولكن المعنوية القتالية وسمو الغاية هي التي تلعب دوراً مهماً في تحقيق الأهداف, فهناك فرق شاسع بين معنوية المعتدي الظالم وبين معنوية المدافع الحق وإن كان المدافع الحق لايضاهي في عدته وعدده المعتدي الظالم . وهو مايفسر لنا ترنح الجيش الأمريكي الجرار بسبب ضربات المقاومة العراقية الباسلة على مدى اربعة اعوام من الإحتلال على الرغم من البون الشاسع في الإمكانيات . وهذه الحقيقة لن ولم يدركها الغزاة على الرغم من ما يزخر به التاريخ من إنتصار جميع الثورات المقاومة للإحتلال. فهل ياترى يعي الاحتلال الحديث وعملائه هذه الحقيقية . أم سيكابرون حتى تسحقهم أقدام المقاومين الأحرار .
ابراهيم العبيدي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























