هل فعلا نحن أمة ترقص لقاتليها …!!

كتبهاابراهيم العبيدي ، في 21 كانون الثاني 2008 الساعة: 18:12 م

هل فعلاً نحن أمة ترقص لقاتليها ..!!؟

لا والله لسنا كذلك كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً. ليست هذه أمتنا التي ترقص لقاتليها وسارقيها ومنتقصيها. ليست هذه أمتنا العظيمة التي نعرف والتي نعتز ونفخر بها, إن الذين رقصوا في إستقبالهم لمجرم الحرب الدولي الصغير بوش وهم يحملون السيوف الكارتونية الساخره . ليسوا من أمتنا في الحقيقة, فقد أنسلخوا عنها وعن عقيدتها وتاريخها المجيد. إن هؤلاء إن شئت فقل أشباه رجال, وإن هذه السيوف التي رفعت والأهازيج التي تغنوا بها في مراسيم الإستقبال المخزي لقاتل الشعوب العربية والإسلامية . ليست السيوف التي تعرفها الإمة والتي كان يتقلدها الأجداد العظام أمثال حمزة وعمر وعلي وعبيدة وخالد والمثنى والقعقاع , في قطع سالفة العتاة من الطغاة المعتدين إبتداء من يوم بدر وأحد والأحزاب وحنين ومؤتة والقادسية وعين جالوت وحطين ومروراً بالفتوحات الإسلامية التي وصلت الى ماوراء النهر . وإنتهاءاً بمعارك الجهاد والتحرير التي خاضها الرجال في وطننا العربي والإسلامي ضد المحتلين الغزاة في العصر الحديث .
نعم كان السيف تحمله السواعد المباركة والنفوس المؤمنة الكبيرة الشجاعة , وكان حينها يجيد لغة إحقاق الحق وإبطال الباطل التي وجد من أجلها . “وجعلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس  …" ولم يعرف الأجداد العظام لغة للسيف غير هذه وهو ما تغنى به شاعرالعرب أبي تمام بقوله:

السيف أصدق أنباء من الكتب … في حده الحد بين الجد واللعب .
هذا الذي نعرفه في تاريخنا عن السيف وأهله العظام إنه رمز الفتوة والشجاعة والإباء والعزة والكرامة والمنعة والنصر والتمكين والدفاع عن حياض المسلمين ضد الأعداء الطامعين . وليس رمزاً للإستكانة والخوف والخور..

أما الأهازيج التي كان يتغنى بها الأجداد العظام, وهم يحملون السيوف التي ترقص على رقاب الأعداء وليس في إستقبالهم . ما قاله ذلك الأنصاري الهمام عبد الله بن رواحة رضي الله عنه في ساحة النزال والوغى ووطيس الحرب, عند مواجهة الروم في غزوة مؤتة الشهيرة, وهو يشحذ همم المقاتلين معه في المناجزة والقتال حتى خر شهيداً ليسطر بدمه الزكي الطاهر بطولة الإجداد من المهاجرين والإنصار, ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين

 .
أقسمت يا نفس لتنزلنه…. لتنزلن أو لتكرهنه


إن أجلب الناس وشدوا الرنه …. ما لي أراك تكرهين الجنة


قد طال ما قد كنت مطمئنة …. هل أنت إلا نطفة في شنه


أسفي عليك يأمة قد تنكر خلفها لتاريخ سلفها ذلك التاريخ المشرق المضيئ, وهي تحمل سيف الجد لا سيف اللهو واللعب .
وأسفي على من يسمون "مجازا"ً قادة العرب ينزل عليهم قاتل شعوبهم ومدمر بلادهم وسارق ثرواتها وبكل وقاحة وكبر, وهم يصطفون اليه ويستقبلونه بحفاواة بالغة, كما لو أنهم يستقبلون قائداً قد أعاد اليهم فلسطين والعراق وكل ما دنسته أقدام الغزاة , ومااستلبوه من ثروات هذه الأمة . بينما نرى في المقابل عمدة لندن وبعض قادة الغرب الحلفاء لبوش يرفضون اللقاء به ومصافحته . فيالها من مفارقة تقشعر منها الأبدان ويشيب من هولها الولدان .

عزاؤنا على هذه المأساة والإنتكاسة والنكبة التي حلت بهذه الأمة, أنه لازال هناك من بقية أمل بجحافل الفتوة والفرسان المجاهدة الصابرة المحتسبة, وهي تذود عن حياض هذه الأمة وعزتها وكرامتها . من فصائل المقاومة الشريفة بكل ألوانها وأطيافها التي وقفت بوجة الغزاة وحطمت أحلامهم ومخططاتهم الشريرة في كل من العراق وفلسطين وأفغانستان وفي كل بلاد الإسلام .
فنم قرير العين يافاتح العراق عمر ويامحرر القدس صلاح الدين ويا فاتح بلاد الهند والسند محمد القاسم فإن أحفادكم اسود الرافدين وفلسطين وقندهار سيعيدون كل شبر دنسته أقدام الغزاة . ولن يضيع حق وراءه مطالب مهما طال الزمن أم قصر.إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً .

ابراهيم العبيدي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “هل فعلا نحن أمة ترقص لقاتليها …!!”

  1. أخي ابراهيم مازال في الامة خير ان شاء لله لكن دعني أصور لك الوضع كان هناك مصور محترف كان يمشي في الصحراء فوجد خنفساء بشعة فعندما اراد تصويرها دفنت نفسها في التراب ثم ابتعد قليلا عنها فخرجت له ثم اقترب ليصورها فدفنت نفسها فقد جبلت على هذا الامر لطبيعتها فأخرج المصور عدسة مكبرة وابتعد قليلا فقام بتقريب العدسة للخنفساء وعندما خرجت من الرمل قام بتصويرها فذهب بعد ذلك مسرورا لمعملة ليقوم باخراج الصورة فعندما شاهد الصورة اصابة الرعب فتلك الخنفساء ضهرت بشكل وحش ذات أيدي عملاقة وكانت بين حبات الرمال كأنها تقف بيديها وارجلها على اطراف الجبال وكانت بعض الرمال على فكيها كأنها تلتهم جبلا فذهل من هذا الكائن الصغير كيف ان الصورة اخرجته بهذا الحجم العملاق ففكر مليا فوجد ان بعض الصور ليست على حقيقتها عندما يراها على الطبيعة .

    اخي ابراهيم ماتراه من حفاوة الاستقبال لهذا المجرم ماهي الا صورة خادعة والا فالأغلبية الساحقة من الشعب ترفضه وتغسل يديها بالتراب عشرا من يد قد صافحت هذا المجرم فهائولاء الخنافس سرعان ماسيختبئون تحت التراب .



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر