بدعة التطبير واللطم بالمراسيم الحسينية بعاشوراء ..!!

كتبهاابراهيم العبيدي ، في 27 كانون الثاني 2008 الساعة: 05:39 ص

 

بدعة التطبير واللطم بالمراسيم " الحسينية " بعاشوراء ..!!

ان المرء ليعجب عندما يرى هذه الجموع الغفيرة من العوام المغرر بهم أو بالأحرى المضللين من قبل مراجع الدجل والضلال , كيف انطلى عليهم كل هذا التضليل الفاضح بهذه المناسبة وما تضمنتها من مراسيم يزعم مراجع الدجل والضلال أنها مناسبة يوم إستشهاد الإمام الحسين عليه السلام . في حين يرجع الإهتمام بيوم عاشوراء من محرم كونه يوم نجى الله تعالى فيه موسى من الغرق وأغرق الظلم وأهله، ليتعظ الغافلون، ويهنأ المطيعون، يقول الله تعالى :"وإذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ العَذابِ يُذَبِّحونَ أَبْناءَكُمْ ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِن ْرَبِّكُمْ عَظِيمٌ * وإذْ فَرَقْنَا بِكُمْ البَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُم ْوأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ" (سورة البقرة : 49 ،50 ).

كذلك ثبت في السنة الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بصيام يوم عاشوراء . ومعلوم أن النصوص النبوية التي تحدثت عن هذا اليوم وهو العاشر من محرم إنما كانت بسبب نجاة الله لنبي الله موسى عليه السلام من فرعون . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الصيام فيه شكراً لله تعالى على نجاة نبي الله موسى عليه السلام , ولما علم النبي ان اليهود يصومون هذا اليوم قال نحن أولى بموسى منهم . لأن عشت الى قابل ( اي العام القادم ) لأصومن التاسع والعاشر . من باب مخالفة اليهود بإعتبار أن المناسبة هي اولى بالمسلمين من غيرهم . ومات في عامه صلى الله عليه وسلم .

هذا هو عاشوراء الذي يعرفه المسلمون إقتداء بنبي الإسلام وأصحابه الميامين ومنهم الإمام علي بن ابي طالب أبو الحسن والحسين . أما ما استحدثه بعض مراجع الدجل والضلال من أن المناسبة هي مناسبة استشهاد الأمام الحسين فهو أمر غاية في التضليل والتحريف . ولذلك عمد هؤلاء " المراجع الضالين " الى تأليف حزمة من الأحاديث المكذوبة على أهل البيت لدعم ضلالهم وإغواء العوام من الشيعة تفيد على أفضلية هذا اليوم ومايقومون به من أعمال لطم وتطبير وضرب السلاسل ودق للطبول وترانيم منكرة لاتنسجم وروح الإسلام الذي جاء به رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام . والذي تربى عليه الإمام الحسين وأل بيته الكرام حيث أنهم أقرب الناس للسنة النبوية وأكثرهم تشبهاً بالنبي صلى الله عليه وسلم . ليتم إستغلال العوام بعد ذلك في تقديم قربان الخمس للمراجع العظام " النواب الشرعيين" للإمام المهدي بزعمهم . ليصبح المراجع بعد ذلك "ملياديرات مالية" بسبب مايجنوه من قوت المساكين . بخلاف ماكان عليه أئمة آل البيت الكرام من التواضع والزهد . فهل يلتفت المغرر بهم من عموم الشيعة الى هذا التناقض الفاضح .؟! وكيف يتاجر عليهم من يسمون أنفسهم بالمراجع العظام الإقطاعيين المعممين .( بالمناسبة المرجع الديني حسن فضل الله له فتوى تحرم اللطم والتطبير في عاشوراء منشورة على النت تحت عنوان "التطبير في عاشوراء رؤية شيعية" لمن أراد المزيد . معلوم إن المرجع حسن فضل الله له أراء يختلف بها عن التوجه الإيراني الصفوي ومراجع السوء الإيرانيين ولذلك هو غير مرغوب به عندهم . )

لاشك أن الحسين قد مات شهيداً في كربلاء على يد الظلمة القاسية قلوبهم  في العاشر من محرم . إن إستشهاد الحسين في عاشوراء ينبغي أن يمثل لنا نحن المسلمين قيمة إسلامية وإنسانية عليا من خلال تجسيدها لقيم العزة والكرامة والحرية والعدالة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر . وكان ينبغي على كل من يدعي الإنتماء الى الحسين أن تحركه هذه القيم الإسلامية والإنسانية التي جسدها الحسين في جهاده وتحديه لقوى الإستكبار والظلم والطغيان . حتى نال الشهادة في سبيل هذه القيم والمثل العليا وبهذا استحق بشارة الرسول الكريم عندما قال عنهما "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" .

 كنا نتمنى أن تنهج هذه الجموع وقبلهم المراجع نهج الحسين في الفداء والمقاومة للظلم والفساد والطغيان الأمريكي الذي دنس البلاد وقتل العباد وأكثر فيها الفساد وسلب الثروات , الإحتلال الأمريكي الذي دنس أرض الحسين وأل بيته غازياً معتدياً من دون أن يتصدى له من يملئون اليوم شوارع كربلاء لطما وتطبيراً ودقاً للطبول في منظر غاية في البشاعة والإشمئزاز " لا التآمر معه والأمر بعدم التصدي للعدوان بفتوى السيستاني والمراجع الأربعة معه الشهيرة ".

هذا الذي ينبغي أن يأخذ من ثورة الحسين العظيمة ضد الظلم والفساد . لا مجرد اللطم والتطبير ودق الطبول والمواكب الراجلة التي ما أنزل الله بها من سلطان . لتجسيد صورة الخور والتخاذل والغدر والخيانة التي يأباها الحسين وال بيته الأطهار .

فهل يفيق إخواننا الشيعة المغرر بهم , ويتحرروا من ربقة المراجع الضالين المضلين " الإقطاعيين المعممين " الذين يفسدون عليهم دينهم ودنياهم . إنها مناسبة لمراجعة الذات والتفكير العلمي والمنطقي الجاد بما كان عليه الامام الحسين وأل بيته الكرام . فستذكرون ما أقول لكم وأفوضي امري الى الله إن الله بصير بالعباد .

ابراهيم العبيدي .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر