صولة الفئران ومقاومة الجرذان …!!

كتبهاابراهيم العبيدي ، في 9 نيسان 2008 الساعة: 19:50 م

صولة الفئران ومقاومة الجرذان …!!

بداية لم اجد عنواناً لمقالي هذا يمكن أن يقترب من الوصف الحقيقي لأحداث الجنوب بأفضل من ذلك , حيث أن الطرفين المتخاصمين لايستحقا أكثر من أن يكونا من ذلك الفصيل . ونعود الى صلب الموضوع ونقول كثيرة هي التحليلات التي انساقت حول أحداث مدن الجنوب العراقي وتحديداً البصرة , وما شهدته هذه المدن من إقتتال الأخوة الإعداء أو مايسمى بالبيت الشيعي المتمثل ( جيش المهدي الذراع العسكري لتيار مقتدى الصدر ,ومابين القوات الحكومة بمختلف اجهزتها الأمنية المكونة من المليشيات التابعة للإحزاب الشيعية الحاكمة ,والتي في غالبها تمثل المجلس الإعلى وجناحه العسكري الضارب والمسمى فليق بدر. أو كما يسمية العراقيين \"بفيلق الغدر  لما عرف عنه من عمليات وحشية ضد العراقيين وكفائاتهم العلمية والعسكرية والسياسية, وكذلك مليشيات حزب الدعوة الإجرامي بجناحيه المالكي والجعفري )..

بعيداً عن الشعارات الرنانة التي يددن بها الطرفين " المجرمين " في دعوى أقتتالهما .. ولاشك أن الأسباب الحقيقية وراء هذا الإقتتال المسعور في الجنوب العراقي وتحديداً مدينة البصرة الغنية بالنفط وموقعها الإستراتيجي للعراق . ( هو النفوذ والمصالح الحزبية والفئوية لهؤلاء الطائفيين الشعوبيين , التي لاتمت بأي صلة الى العراق والعراقيين ) هو ما أجمع عليه جميع المحلليين والمراقبيين السياسين لمجريات الوضع العراقي إبان الإحتلال وحتى الان . وحتى السادة الأمريكان قد أقروا بهذه الحقيقية ووصفوا الإقتتال الدائر بين عصابات جيش المهدي وقوات المالكي الطائفية . إنما هو في حقيقته صراع على السلطة والنفوذ والمصالح المالية لاغير . هنا أود لفت أنظار الأخوة القراء الى مجموعة حقائق قد افرزتها هذه الأحداث الدامية في مدن الجنوب العراقي ولاسيما مدينة البصرة ثاني أكبر مدن العراق وأغناها بالنفط

على الرغم من صحت كل مايقال من أن الإيرانيين يمسكون بخيوط جميع المليشيات التابعة للأحزاب الشيعية في الجنوب ( كل تشكيلات المجلس الأعلى , والتيار الصدري , وحزب الدعوة ومن على شاكلتهم .. ) وكذلك أيران تمسك بخيوط جميع "العملاء" في الحكومة العراقية , وأنها هي اللاعب الكبير في العراق بعد اسيادهم الأمريكان , وهذه حقيقة ثابتة لاغبار عليها ولاينكر ذلك الا جاهل مكابر عن الحقيقة . الا أن ذلك لايمنع من وقوع ( ماتكرهه إيران فيما بين عملائها . ( وذلك لسبب مهم هو خشية التفريط بما تم تحقيقية من مكاسب في ظل الإحتلال الأمريكي . لصالح المشروع الصفوي العنصري في العراق والمنطقة

  الذي أريد قوله أن الإقتتال الدائر بين الأخوة الأعداء إنما ( حصل ويحصل على الرغم من أنف إيران )

 قطعا إيران لم تكن تريد أن يحصل ذلك ولاتريد أن تتعرض حكومة المالكي العميلة لها لأي هزة تضعفها لأنها تقوم بخدمات متميزة للنفوذ والدور الإيراني على أكمل وجه ) إنما ذلك يدخل في مجريات السنن الإلهية في الأمم والمجتمعات والأفراد , وهي سنن لاتتخلف بسبب حصافة وخبرة إيران وملاليها في القتل والإجرام الوحشي الصفوي الطائفي , والمكر والخداع والتضليل والتواطئ مع المحتل ضد المسلمين . وإنما هي تخضع لخالق هذه السنن ومدبرها وجاريها بقوله الفصل " ولن تجد لسنة الله تبديلاً " عليه تكون الحقيقة الأولى التي أفرزتها الأحداث في الجنوب هو : أولاً : يجب توصيف مايجري من أقتتال في الجنوب . بين القتلة والمجرمين أنفسهم ( عصابات جيش المهدي التابعة للصدر , وفلول قوات المالكي الطائفية ) وهو إنتقام رباني محض لينال القتلة جزاؤهم على ما اجرمو به بحق العراقيين الأبرياء عامة , وماأصاب أهل السنة خاصة من قتل وتشريد وسجن وتعذيب , وإنتهاء للأعراض "على الهوية" وهدم للمساجد , وحرق للمصاحف الشريفة,وقتل للعلماء والمصلين طيلة السنوات الماضية في ظل الإحتلال على أيدي هؤلاء الغوغاء المجرمين الصفويين الشعوبيين العملاء . يقول تعالى … وكذلك نولي بعض الضالمين بعضاً بما كانوا يكسبون .. الأية

ثانياً : لقد صدقت ( ولأول مرة ) الحكومة العراقية والمتحدث الرسمي بإسمها علي الدباغ " خبير مايسمى بالمرجعية سابقاً " وكذلك أبواقها الإعلامية الموجة , عندما وصفوا فلول التيار الصدري بالمجاميع الإجرامية والقتلة والخارجين عن القانون والمتمردين والضالين والجهلة , الى اخره من الأوصاف التي ولاشك تنطبق عليهم من دون أدنى شك . وفي المقابل فقد صدقت أبواق التيار الصدري السياسية والإعلامية (لأول مرة) بما صرحو به من توصيف صحيح ودقيق للسيد المالكي وحكومته .
كونه الدكتاتور الجديد والعميل الأمريكي , ووصف فلول قواته بالمجرمة وإرتكابها المجازر بحق الأخرين , ووصف الوجود الأمريكي بالإحتلال الذي يجب أن يقاوم بالسلاح حتى يخرج من البلاد , الى اخره من الأوصاف التي هي صحيحة ًمن دون أدنى شك .ولاكنها لاتطابق حال الناطق بها .

وهي بطبيعةالحال أوصاف أطلقها العراقيون الوطنيون الشرفاء من قبل ولكن لم تجد لها أذان صاغية . وقد جاء اليوم الذي يتبادل فيه المجرمين أوصافهم المطابقة بأدق التعابير . ولله الحكمة البالغة .

 ثالثاً: الدجل والنقاق والعمالة والسقوط لهؤلاء الأوباش . فكم صدعوا رؤسنا بإسطوانة جرائم النظام السابق بحق العراقيين طيلة فترة حكمه لأكثر من ثلاثين سنة . وهم اليوم يقترفون جرائمهم التي فاقت بالكم والنوع والإسلوب والوحشية جرائم النظام السابق, وكل ذلك بخلال أربع سنوات فقط , فماذا سيكون الأمر لو مكن لهم " لاقدر الله " نفس فترة النظام السابق . لاشيئ سوى أن نقرأء على العراق وشعبه السلام .
ختاماً الذي اريد ان اخلص اليه تجاه هذه الأحداث ان لاينجر العراقيين الوطنيين الشرفاء وراء العواطف في توصيف مايجري . وأدعو العراقيين أن يعودوا الى ذاكرتهم القريبة ليجدو مافعله التيار الصدري وعصابات جيش الدجال من جرائم بحق العراقيين طيلة السنوات الماضية , وأنهم أول من شعل نار الفتنة الطائفية في البلاد وبمساندة فيلق الغدر وإيران من خلفهم , وهم من مزق لحمة الشعب العراقي ونسيجه الإجتماعي ( سيما بعد أحداث تفجير سامراء الأول في زمن حكومة الجعفري الأكثر إجراماً ووزير داخليته القاتل الصفوي صولاغ .

أما على الجانب السياسي فلايخفى على أحد الدور الخطير الذي لعبه التيار من خلال مشاركته الفاعلة في العملية السياسية "المسخة" وكلنا رأينا كيف تحولت وزارات التيار الى مسالخ لأهل السنة طوال فترة عملها حتى تاريخ استقالتها . وما اخبار وزارة الصحة وقصابها البشري المتمرس "الزاملي" عنا ببعيد . والذي تمت تبرئته من قبل حكومة المالكي ومحكمتها الطائفية,
وكذلك سرقة النفط العراقي وعمليات التهريب الى دول الجوار بملايين الدولار يومياً, لتمويل جرائم القتل والفساد الذي يقوم بها التيار الذي يدعي الوطنية الزائفة . هذا مختصر مافعله التيار الصدري طيلة هذه الفترة .
عليه نأمل من العراقيين الوطنيين الشرفاء ان لايتم خداعهم بلحن قول المتصارعين فكلاهما ( عصابات المهدي وفلول العمالة والسقوط الطائفية التابعة للمالكي ) قاتل ومجرم وخائن بحق العراق والعراقيين , وإنما هذه ساعة انتقام الهي ليقتص من الظالمين , وأن يفني بعضهم بعضاً حتى يتطهر العراق من رجسهم وشرهم . ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله , وتعود الحرية للعراق والعراقيين

أبراهيم العبيدي  .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “صولة الفئران ومقاومة الجرذان …!!”

  1. مدونة جميلة أدعوك للتواصل

  2. بغداد …..

    العراق …

    لن تموت

    مثلها

    مثل

    سائر أمة الأسلام

    لم

    و لن تموت

    هكذا يقول التاريخ



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر